أهلا و سهلا و مرحبا بكم في موقع المدرب أشرف العوني نطرح هنا كل ما يخص التنمية البشرية و الطاقة الحيوية و قانون الجذب ،كما تجدون إعلانات لدوراتنا و جلساتنا الخاصة ، يمكنكم أيضا متابعتنا على فيسبوك،تويتر ويوتيوب
الرئيسية / المقالات / الوسائل و النتائج في قانون الجذب
الصفحة الرسمية للمدرب أشرف العوني Facebook
الوسائل و النتائج في قانون الجذب

الوسائل و النتائج في قانون الجذب

كيف تجذب كل ما تريد إلى حياتك ؟
توق الإنسان للرغائب و المشتهيات ، يدفعه للسعي الدؤوب ، مشمرا عن ساعدي الجد و الاجتهاد ، طبعا هناك أشواق مشروعة محبوبة مطلوبة في الدين والدنيا ، وهناك أشواق شريرة منكرة سلبية ، وقد يصل المرء إلى رغائبه المشروعة بطرق مشروعة ، وهذا جيد وجميل ، وقد يصل إلى رغائبه المشروعة بطرق مخالفة لقوانين الأرض و السماء .
( الغاية تبرر الوسيلة ) هذه الفكرة المريضة التي أسس عليها ( مكيافيلي) كتابه ( الأمير ) ، حطمت الكثير من المفاهيم الراقية ، تعني الفكرة أنه طالما كان الهدف نبيلا بإمكانك أن تصل إليه عن طريق أي طريق !! ، وهذا لعمرك خطأ مطلق .
لا يجوز البتة أن تذهب إلى الحج ( الغاية ) ، بمال مسروق من الأيتام مثلا ( الوسيلة ) .
الغاية نهائيا لا تبرر الوسيلة ، يطلب الإسلام العظيم منك أن تكون غاياتك نبيلة ووسائلك لتحقيق هذه الغايات نبيلة أيضا .
ولا بد عند هذه النقطة بالذات تذكر سيرة سيد البشر عليه الصلاة والسلام ، حيث ثبت أنه صلى الله عليه وسلم ( ما كذب حتى و إن كان مازحا ) ، ماكذب لا على أصدقائه ، ولا على أعدائه ، ماكذب نهائيا أبدا في كل حياته ولا مرة ، مع أننا نعرف أنه كان قائدا عسكريا هماما خاض الكثير من الحروب ووقّع اتفاقيات صلح وهدنة ، وهذا يستدعي المراوغة واللف و الدوران ، إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يستخدم هذه الأساليب الملتوية ، لأنه سيد المستقيمين ، وسيد الصادقين ، وسيد الأخلاقيين عليه الصلاة والسلام .
نخلص من كل هذا إلى أن المؤمن بالله جل جلاله ، يجب أن يضع نصب عينيه أن عليه السعي الحثيث نحو معالي الأمور بطرق شرعية راقية لا تخدش القوانين الأرضية ولا السماوية بل لا تقترب من حدودها ..
وإذا عدنا للإجابة على سؤالنا الابتدائي المؤسس لهناءة العيش ، كيف تجذب كل ما تريد إلى حياتك ؟ فإننا نرى أن القرآن الكريم قد أجاب ببلاغة وبساطة :
( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * )
الليل 5 – 10.
من أراد أن يتنعم بالخيرات و اللذائذ ، عليه أن يقدمها هو أولا للآخرين : فأما من أعطى … فسنيسره لليسرى …
يامن تبحث عن مكاسب دنيوية من مجد ومال وصيت طيب بين الناس ، ضخ أنت أولا الإيجابيات والمسرات ، وهي تلقائيا ستعود إليك وفق مبدأ الدوران ..
أقصر طريق للحصول على السعادة هو إسعاد الآخرين ..
أقصر طريق لجذب كل ما تريد إلى حياتك ، هو أن تعطي – فأما من أعطى – للآخرين كل ما يحتاجونه ..
تخيّل معي شكل الحياة ، بعد أن يتحول كل منا إلى ( معط و متق و مصدق ) ، تخيّل طبيعة العلاقات الاجتماعية بين الناس كيف ستكون بعد ( أعطى ، اتقى ، صدّق ) …
ستتحول الأقدار إلى صالح كل المعطين المتقين المصدقين ، سيغدق الله جل جلاله على الجميع ب ( اليسرى ) .
وهل يحتاج الإنسان في كل زمان ومكان شيئا سوى تيسير أموره ،
والتفوق و التوفيق في كل ما يسعى إليه ماديا و معنويا ؟
إن أعطينا الآخرين ، سيعطينا الله ..
إن اتقينا إغضاب الله ، لن يغضبنا القدر ..
إن صدّقنا الرسالات السماوية ، ستتيسر أمورنا ..
والعكس صحيح ..
إن بخلنا على الآخرين بمالنا وبابتساماتنا و بأخلاقنا ككل ، ستتعقد أمورنا ..
إن استغنينا عن الله ، بدل أن نستغني بالله ، سيكلنا الله جل جلاله إلى أنفسنا ..
إن تجاهلنا الأوامر الإلهية ، وتهاونا في أداء العبادات المفروضة ، فإن مانرجوه من الدنيا ومن الآخرة سيهرب مبتعدا عنا ..
إن أردت أن تجذب كل ما تريد إلى حياتك ، اجعل العطاء نبراس حياتك .
إن أردت أن تحصل على كل ما تريد ، امنح الآخرين كل ما يريدونه من ذوقك و أدبك ولطافتك الجمة .

أشرف العوني

.

Loading Likes...

عن المدرب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.